فيــــــــــــــــــــــروز
بعد غياب طويل عن الساحة الفنية وعطاء دام لمدة تزيد عن الثلاثين عاما قامت المطربة اللبنانية الكبيرة فيروز بطرح ألبوم غنائى جديد فى الأسواق بعنوان "فى أمل". صدر الألبوم الجديد فى يوم 7 أكتوبر عام 2010. كان عشاق السيدة اللبنانية فيروز ينتظرون هذا الألبوم بفارغ الصبر نظرا للاختفاءالكبير لها من الساحة الإعلامية! فيروز ذلك الصوت الملائكى الدافىء الذى يحملك معه فى كل ركن من أركانه إلى عوالم جديدة من النفس البشرية. قدمت فيروز خلال مشورها الفنى حالة خاصة من المسرح الغنائى والفن الراقى من خلال ألحان أسرة الرحابنية.
ولكن ألبوم فيروز الجديد يحمل معه زحاما من التساؤلات والأسرار المدفونة! فالسؤال الذى طرح نفسه من الوهلة الأولى من صدور الألبوم لماذا قرار الألبوم فى هذا التوقيت؟ وعلى الجانب الآخر من الناحية الفنية يعد الألبوم تجربة جديدة وفريدة فى الموسيقى العربية خاصة مع بعض التحفظات. الألبوم الجديد حمل عنوان "فى أمل" ليقوم بطرح فكرة فنية وأسلوبية جديدة من خلال تناول قصة حب معذبة بكل جوانبها خلال كل الأغانى التى تضمنها الألبوم الجديد. ولكن منذ بداية استماع المعجبين للألبوم يتعرفون بوضوح على تلك اللمسة الغربية الواضحة المسيطرة على كافة الأغانى من موسيقى "الجاز والسول" التى تنحدر من الجذور الأفرو أمريكية والتى تتخللها بعض الجمل الموسيقية الشرقية (الوترية).
ومن ناحيته قال الملحن والموسيقار زياد الرحبانى - نجل السيدة فيروز- إن الألبوم هو "ترجمة خاصة من أسرة الرحابنية لموسيقى الجاز وشوبان وغيرهم بأسلوب عصرى فريد وحيوى".
وعند الوقوف عند بعض أغنيات الألبوم نجد أن فيروز ما زالت تتمتع بذلك الصوت الدافىء الحنون وربما كان قد خانها وفقد حيويته فى بعض الأغنيات. وعلى سبيل المثال، أغنية البنت الشلبية التى غنتها من قبل بحيوية واضحة، ولكن هذه المرة برغم من عصرية اللحن المقدم إلى أن الأغنية فقد تلك الحيوية السابقة التى قد أضافتها فيروز لها. ولكن قامت فيروز بمفاجأة الجمهور بعبقرية أداء واضحة فى أغنية قصة صغيرة كتير التى قدمتها فى حفلة بيت الدين من زى قبل. لكن هناك واحدة من الأغنيات التى لا يستطيع أن يخطئها أى مستمع لفن فيروز من اللحظة الأولى هى "الله كبير" تلك الأغنية التى انسابت كلماتها برقة وعذوبة فى لحن إبداعى من الموسيقار زياد الرحبانى بالرغم من كونها جملة موسيقية قصيرة.
وفى حالة الوقوف عند غلاف الألبوم نجد أنه صورة عصرية من ناحية المضمون والتصميم, فهو يأخد أناقة التصاميم الحالية فى عالم الصور, أما اللون الذهبى الذى يضفى المكانة الفريدة التى حفرتها السيدة فيروز بأحرف من ذهب فى التراث الغنائى العربى.
والألبوم الجديد هو حالة خاصة من الشجن والأمل المضطرب ... فهل ما تضمنه عنوان الألبوم "أى فى أمل.. ولو بعد ملل" له علاقة بما يدور من أحداث مضطربة فى أرجاء الوطن العربى؟ هذا هو السؤال الذى مازال يختبئ فى الأركان الموسيقية الجديدة وتحت أغلفة البوم السيدة فيروز!
محب جميل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق